الشيخ الجواهري

435

جواهر الكلام

نعم ( لو أخبره صبي أو فاسق لم تبطل وصدق ) في العذر ( 1 ) لعدم ثبوته شرعا بذلك ولو كانوا جماعة غير عدول ما لم يصل إلى حد الاستفاضة التي عرفت الحال فيها . ولو صدق الخبر ففي المسالك " في عذره بالتأخير بعده وجهان من أن التصديق لا يستند إلى علم ولا سند شرعي فلا عبرة به ، ومن إمكان استناده إلى القرائن ، فإن الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم لا ينحصر في العدل ولعل هذا أوجه " . قلت : بل لا وجه لغيره ، ضرورة أنه ليس وراء العلم شئ من أين ما حصل . ( وكذا لو أخبره واحد عدل لم تبطل شفعته ، وقبل عذره ، لأن الواحد ليس حجة ) واحتمال قبول عذره حتى مع حصول العلم معه ولو من القرائن المفيدة له واضح الفساد ، وما أبعد ما بين ذلك وبين احتمال الاكتفاء به ما يعلم كذبه ، لعموم حجية العدل . والذي يقوى اعتبار التعدد في مثل المقام المشتمل على خصوصية يندرج بها في الشهادة كما حررنا ذلك في محله . ثم إن ظاهر المسالك ثبوت البيع على وجه تسقط الشفعة مع عدم الفور بها لغير عذر باعتراف المتبايعين ، وفيه أن اعترافهما إنما هو حجة عليهما لا أنه مثبت للموضوع واقعا بحيث يترتب عليه الحكم المتعلق بغيرهما ، فتأمل ، والله العالم . هذا ( و ) عرفت فيما سبق أنه ( لو جهلا ) أي الشفيع والمشتري ( قدر الثمن ) وتصادقا على ذلك لنسيان أو شراء وكيل

--> ( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية المبيضة ، وفي النسخة المخطوطة بقلمه الشريف ( وصدق في العذر عن الفور بها ) .